من أجل دعم الموسيقا الجادة ونشر الثقافة الموسيقية جماهيرياً

أقراص مدمجة من جمعية صدى للمعهد العالي للموسيقا

دمشق
صحيفة تشرين
ثقافة وفنون
الاحد 13 كانون الثاني 2008
رياض طبرة

في بادرة محمودة قدمت جمعية صدى هدية ذكية للمعهد العالي للموسيقا قدمها رئيس مجلس الادارة المهندس بشار العظمة.

واحتفالاً بتلك الهدية وهي مجموعة كبيرة من الأقراص المدمجة ذات التكلفة المادية العالية، عقد مؤتمر صحفي ظهر الأربعاء الماضي حضره إضافة للعظمة السادة أثيل حمدان ـ مدير المعهد العالي للموسيقا ووكيل المعهد حسام الدين بريمو.. وعدد من الصحفيين والاعلاميين والمهتمين بالشأن الموسيقي الذي بدا انه المقصود من المؤتمر الصحفي أكثر من العنوان الأصلي فالاعلام مطالب بالحديث عن الموسيقا وحالها في ظل محدودية الجمهور ونخبويته على أمل ان تتوسع دائرة التذوق كي لا نشعر بالاحباط من التوسع العددي في خريجي الموسيقا التي هي أكثر الفنون تجريداً.. ‏

وأعلن العظمة ان الجمعية تحاول تأسيس مجلة موسيقية وهي في صدد دعم مجلة وزارة الثقافة الموسيقية عبر توزيع «سيدي» مع المجلة.

ومن جانبه شكرت إدارة المعهد كل مساهمة في إغناء مكتبة المعهد الذي لم يمض وقت طويل على تأسيسه، ما يتطلب ان تساهم كل الجهات المقتدرة في تحقيق هذا الهدف الذي يترجم عملياً في اطلاع الدارس الموسيقي على أنواع الموسيقا كافة، ومفرداتها أي النتاج الابداعي للفنانين الكبار الذين ليس بمقدور الدارس الاطلاع على نتاجهم بسهولة.. فثمن القرص المدمج أكثر من 30 يورو فيما يبلغ الآن 75 ليرة سورية ومن ارتفاع سعر السيدي الى الكيانات الموسيقية التي تعاني من أمراض إدارية فليس هناك من راتب شهري محدد حتى لأعضاء الفرقة السيمفونية بل يعطى الموسيقي مكافأة لا تمنعه من أن يكون عرضه لإغراءات يراها معروضة أمامه في بلدان مجاورة.. ‏

وكذلك هناك استئثار العاصمة بالأنشطة الموسيقية وفي حلب التي هي المدينة الأهم بعد دمشق لا وجود لقاعة تتسع للعازفين من كلتا الفرقتين السيمفونية أو الموسيقا العربية مع أن خريج المعهد العالي الموسيقي نجم بكل المقاييس ويحتاج الى دخل وبنى تحتية.. ‏

فمن هي صدى وما هي أهدافها؟.. ‏

صدى هي مؤسسة ثقافية موسيقية غير حكومية وغير ربحية، عضويتها مفتوحة للمشتركين ضمن النواظم المحددة في قرار اشهارها (رقم 689 تاريخ 14 آذار 2006) وتعتمد الأسلوب الديمقراطي في اختيار مجلس إدارتها دورياً من قبل جمعيتها العامة، وتتمتع بمرونة عالية لتأمين الموارد اللازمة لقيامها بعملها لتحقيق أهدافها وتنمية امكاناتها الذاتية وذلك من خلال ضوابط نظامها الداخلي الصادر بمرسوم والقوانين المرعية الأخرى الناظمة للمؤسسات الخاصة الخيرية غير الربحية في سورية. ‏

توجت الجهود المستمرة الدؤوب لمجموعة من رواد الموسيقا الجادة من المختصين والمتمتعين برؤية مستقبلية طموحة لتطوير الموسيقى في سورية، والراغبين باخراجها من قوقعتها الفنية انطلاقاً نحو العالمية، توجت هذه الجهود بتأسيس المعهد العربي للموسيقا (سمي مؤخراً معهد صلحي الوادي تقديراً لجهوده في هذا المجال) ومن ثم المعهد العالي للموسيقا.. وبشكل متواز وطبيعي ولدت وتأسست الفرقة السيمفونية الوطنية من خريجي المعهد الأخير ومدرسيه وخبرائه من سوريين عرب وأجانب. كان حظ هذه المؤسسات الثقافية الهامة كبيراً إذ حظيت بدعم معنوي ومادي من الدولة يكفل بما يحتاجه هذا المشروع الطموح اليافع من رعاية مع الحفاظ على هامش كبير من الاستقلالية والمرونة، وتأمين حماية فاعلة حالت دون توظيف الموسيقا الجادة لأغراض إعلامية مباشرة. ‏

بشكل مواز ساعد انشاء عدد من المسارح والقاعات الموسيقية الحديثة والهامة (مكتبة الأسد، مجمع الأسد للموسيقا والفنون، المراكز الثقافية، قصر المؤتمرات في إيبلا، الخ..) على تحفيز اقامة حفلات موسيقية بتسارع ملحوظ كان مثار الاهتمام، ومحركاً هاماً للحركة الثقافية السورية، جلب جمهوراً متسارعا في نموه من المهتمين بالموسيقا التي لابد لنا من تسميتها «الجادة» (بأنواعها ومشاربها المختلفة) تمييزاً عمّا اصطلح بتصنيفه موسيقا هابطة من قبل بعضهم. ‏

كنتيجة للتسارع الكبير في نمو هذا المشروع الحضاري الموسيقي من جهة ونمو عدد الموسيقيين السوريين المؤهلين تأهيلاً أكاديمياً وعالياً وحاجتهم لتوسيع آفاق نشاطاتهم وعملهم وابداعهم ضمن مؤسسات مناسبة عامة وخاصة في بيئة ثقافية ومادية مناسبة، ولضمان استمرارية هذه الطفرة (كما صنفت من قبل العديد من القائمين على المراكز الثقافية الأجنبية وغيرها) ولضمان استمرارية النمو والتطوير نحو آفاق جديدة غير مطروقة في مجال الموسيقا، نشعر نحن المؤسسين بضرورة أن يقدم جمهور المتمتعين بهذا النتاج الموسيقي مؤازرة أكثر جدوى من مجرد التصفيق في الحفلات وذلك عبر مجموعة من المحاور يفترض أن تساعد موسيقيينا وفرقهم ومؤسساتهم على النمو والانطلاق نحو العالمية متأثرين ومؤثرين. ‏

وتهدف صدى إلى دعم فرق الموسيقا الجادة (سيمفونية وغيرها) والفنون المرتبطة بها والعاملين في مجالها ماديا وفنياً ومعنوياً وتشجيع تفاعل الأنشطة الموسيقية السورية مع الموسيقا والموسيقيين العالميين للتمكين من اتساع انتشارها داخلاً وخارجاً. ‏

نشر الثقافة الموسيقية الجادة جماهيرياً، جغرافياً، وفي مختلف الشرائح الاجتماعية (النشر الموسيقي، النقد، المحاضرات، تطوير تقاليد الاستماع، ادخال التربية والتعليم الموسيقي الجاد في المؤسسات التعليمية وعلى كل المستويات. ‏

التعريف بأبعاد سورية الثقافية داخلياً وخارجياً عبر الموسيقا الجادة «تبادل موسيقيين زيارات متبادلة للفرق. المساهمة في تشجيع السياحة الثقافية. ‏

التمكين من المشاركة في المسابقات المحلية والعربية والدولية، التعاون مع جهات موسيقية مشابهة محلية ودولية. ‏

توفير المساندة والدعم في مجالي التأهيل والتدريب «اكتشاف ورعاية المواهب المنح الدراسية الموسيقية الاختصاصات المكملة كالصوتيات، إدارة الفنون، التسجيلات.. الخ.. ‏

ـ التطوير النوعي في المجال الموسيقي «تطوير الآلات الموسيقية المحلية المعلوماتية والبرمجة في مجالات الموسيقا ـ تأليف ونشر الكتب الموسيقية الأبحاث الموسيقية ـ تأسيس المكتبات ـ جمع وتوثيق التراث السوري الموسيقي.. الخ.